٥٩/٤. باب:
صحيح البخاري حديث ٣٢٠١ - كتاب بدء الخلق
باب صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
بِحُسْبَانٍ} قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لاَ يَعْدُوَانِهَا. حُسْبَانٌ جَمَاعَةُ حِسَابٍ مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ. {ضُحَاهَا} ضَوْؤُهَا. {أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} لاَ يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلاَ يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. {سَابِقُ النَّهَارِ} يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَانِ. نَسْلَخُ نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَنُجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَاهِيَةٌ وَهْيُهَا تَشَقُّقُهَا. أَرْجَائِهَا مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا فَهْيَ عَلَى حَافَتَيْهِ، كَقَوْلِكَ عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ {أَغْطَشَ} وَ{جَنَّ} أَظْلَمَ وَقَالَ الْحَسَنُ: {كُوِّرَتْ} تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْؤُهَا، {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ {اتَّسَقَ} اسْتَوَى. {بُرُوجًا} مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. الْحَرُورُ بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَرُؤْبَةُ الْحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ يُقَالُ يُولِجُ يُكَوِّرُ. {وَلِيجَةً} كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتُهُ فِي شَيْءٍ.
صحيح البخاري : ٣٢٠١
صحيح البخاريرقم الحديث ٣٢٠١
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا ".
