٦٥/٣٠. باب:
صحيح البخاري حديث ٤٧٧٤ - كتاب التفسير
بَابٌ
قَالَ مُجَاهِدٌ: {إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ {مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ} اللَّهُ جَامِعُهُمْ {عَلَى الْخَاشِعِينَ} عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا.قَالَ مُجَاهِدٌ: {بِقُوَّةٍ} يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ.وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: {مَرَضٌ} شَكٌّ، {وَمَا خَلْفَهَا} عِبْرَةٌ لِمَنْ بَقِيَ.{لاَ شِيَةَ} لاَ بَيَاضَ.وَقَالَ غَيْرُهُ: {يَسُومُونَكُمْ} يُولُونَكُمْ.{الْوَلاَيَةُ} مَفْتُوحَةٌ مَصْدَرُ الْوَلاَءِ، وَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ، إِذَا كُسِرَتِ الْوَاوُ فَهِيَ الإِمَارَةُ.وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْحُبُوبُ الَّتِي تُؤْكَلُ كُلُّهَا فُومٌ.وَقَالَ قَتَادَةُ: {فَبَاءُوا} فَانْقَلَبُوا.وَقَالَ غَيْرُهُ: {يَسْتَفْتِحُونَ} يَسْتَنْصِرُونَ. {شَرَوْا} بَاعُوا.{رَاعِنَا} مِنَ الرُّعُونَةِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُحَمِّقُوا إِنْسَانًا قَالُوا رَاعِنَا.{لاَ يَجْزِي} لاَ يُغْنِي.{خُطُوَاتِ} مِنَ الْخَطْوِ، وَالْمَعْنَى آثَارَهُ.
صحيح البخاري : ٤٧٧٤
صحيح البخاريرقم الحديث ٤٧٧٤
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ فَقَالَ يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَغَضِبَ فَجَلَسَ فَقَالَ مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ. فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ لاَ أَعْلَمُ. فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الإِسْلاَمِ فَدَعَا عَلَيْهِمِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ "، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ، فَقَرَأَ {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} إِلَى قَوْلِهِ {عَائِدُونَ} أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الآخِرَةِ إِذَا جَاءَ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} يَوْمَ بَدْرٍ وَلِزَامًا يَوْمَ بَدْرٍ {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} إِلَى {سَيَغْلِبُونَ} وَالرُّومُ قَدْ مَضَى.
