عقد الأمان

إجمالي الأحاديث ١

ما تعلّمنا الأحاديث في عقد الأمان في الإسلام

بحسب الأحاديث الإسلامية الصحيحة، فإن الأمان والجوار الذي يمنحه أي مسلم عهد محترم ملزم للأمة كلها. وتؤكد هذه الأحاديث المساواة والمسؤولية المشتركة بين المسلمين في عهود الأمان؛ فقد صرّح النبي محمد ﷺ بأن ذمة المسلمين واحدة، أي إذا أجار أحدهم أحدًا سرى جواره على سائر المسلمين. وهذا الحق شامل للجميع؛ إذ تؤكد الروايات أن المرأة يصح أمانها لغيرها، كما ظهر حين أمضى النبي ﷺ الأمان الذي أعطته أم هانئ رضي الله عنها لأقاربها. وقد اتفق أهل العلم قديمًا على أن هذا الأمان يشمل ما يعطيه العبيد كذلك، فتُحترم كلمة كل مسلم ويلتزم بها الجميع.

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَأْخُذُ لِلْقَوْمِ ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي تُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا فَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ قَدْ سَمِعَ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ‏.‏حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّهَا قَالَتْ أَجَرْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَحْمَائِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قَدْ أَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَجَازُوا أَمَانَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَجَازَا أَمَانَ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ ‏.‏ وَأَبُو مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ وَاسْمُهُ يَزِيدُ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ أَجَازَ أَمَانَ الْعَبْدِ ‏.‏ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَمَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ أَعْطَى الأَمَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ جِائِزٌ عَلَى كُلِّهِمْ ‏.‏

الإعدادات

اللغة

إعدادات الخط

نوع الخط العربي

حجم الخط العربي

٢٤

حمّل التطبيق - الحديث

App Banner

ساعد في نشر المعرفة الإسلامية

دعمكم المستمر سيساعدنا في إيصال رسالة الإسلام.

ادعمنا