أحكام الحمامات العامة
إجمالي الأحاديث ٢
الهدي النبوي وأحاديث أحكام الحمامات العامة
تبيّن هذه الروايات النبوية ضوابط خاصة بالحمامات العامة الساخنة. ففي البداية نهى رسول الله ﷺ عن دخولها مطلقًا صيانةً للحياء والستر، ثم رُخّص فيها بعد ذلك بشروط محددة. فبحسب هذه الأحاديث، يجوز للرجال دخول الحمامات العامة بشرط أن يلبسوا المآزر التي تستر عوراتهم. أما النساء فالقيود في حقهن أشد مراعاةً للستر؛ إذ نهى النبي ﷺ صراحةً النساء عن دخول الحمامات العامة، ولم يستثنِ إلا المريضة والنفساء ممن يحتجن إلى منافع الماء الحار. وتؤكد هذه التعاليم المكانة الرفيعة التي يوليها الإسلام للحياء والستر والنظافة، مع مراعاة حاجات الصحة البدنية.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي عُذْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضى الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامَاتِ ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمَيَازِرِ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ فَلاَ يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إِلاَّ بِالأُزُرِ وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ إِلاَّ مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ " .
